حقوقيون وإعلاميون ينتقدون وثيقة البث الفضائي

عقد مركز أندلس لدراسات التسامح ومناهضة العنف، أمس الأحد الموافق 16/3/2008، بمقر المركز ندوة بعنوان " هل ينتهي هامش استقلال الإعلام؟" وذلك في ضوء وثيقة تنظيم البث الفضائي والتي خرجت عن اجتماع وزراء الإعلام العرب.

وقد أدار الندوة د/ جمال عبد الجواد الخبير بمركز الدراسات السياسية والإستراتيجية بالأهرام، والذي برر صدور مثل هذه الوثيقة بأنها حالة من التضامن العربي بين الحكومات التي تحتمي ببعضها البعض في عدد من الأمور لإعطاء شرعية لبعض السياسات التي قد تستدعيها وقت الحاجة.

وأشار أ/ نجاد البرعي المحامى بالنقض ومدير المجموعة المتحدة إلي أن الوثيقة لم تأتي بجديد، فكل الجرائم الموجودة بها منصوص عليها في قانون العقوبات المصري وقوانين العقوبات بالدول العربية بصفة عامة, كما أكد على أن التوقيع على هذه الوثيقة بمثابة " شهادة وفاة للنظم العربية ".

وانتقد أ/ حسين عبد الرازق الكاتب الصحفي وأمين عام حزب التجمع حجة وزراء الإعلام العرب لوجود مثل هذه الوثيقة وهو مناهضة الدور الذي تقوم به القنوات التي يصفونها بالإباحية والعرى، متسائلا عن العلاقة بين ما تعرضه هذه القنوات وتأثيرها على السلم الإجتماعي والسيادة الوطنية التي تتحدث عنها الوثيقة.

ولم ينفي أ/ على سالم الكاتب أن هناك عيوب في الإعلام العربي بوجه عام ولكنه يري " أنه ليس من وظيفة الحكام التدخل في حياة الأفراد على هذا النحو" وانتقد التركيز على القنوات الإباحية وعدم التطرق إلي قنوات الخرافة والدجل, واعتبر أن صدور الوثيقة بمثابة حلقة في سلسلة الصراع التاريخي ما بين التطور التكنولوجي والبشر.

أكد أ/ طارق الشامي مدير مكتب قناة الحرة بالقاهرة، انه لم تكن هناك حاجة إلي ترسانة جديدة من القوانين المقيدة في الوقت الذي يتطلب الحصول على ترخيص للتصوير الخارجي معاناة كبيرة, وأشار إلي عدم وجود محطة عربية فضائية تستطيع أن تنفي خضوعها للابتزاز أو الترهيب مؤكدا أن هناك قنوات قد خضعت بالفعل.

وقدم أ/ أسامة راضي رئيس تحرير قناة الحياة حلولاً لمواجهة الوثيقة أهمها ضرورة التنسيق بين العاملين في المجال الإعلامي مع وضع إطار للعمل من خلاله يتم تطويره داخلياً, كما أشار إلي أن ما تنص عليه الوثيقة ليس فقط هو ما يطبق أو ما سيطبق وإنما هناك مناخ عام للتعامل مع القنوات الموجودة بالفعل أو التي في طريقها للعمل, وهو مناخ غير صحي.

وطالب أ/ عمرو خفاجي الكاتب الصحفي بوجود نقابة خاصة بالإعلاميين على غرار نقابة الصحفيين، كما انتقد تركيز الوثيقة على ضمان متابعة المواطن للأحداث الوطنية خاصة الرياضية منها دون الإشارة إلي السياسية، وهو ما جاء بالبند الخامس المادة "5" منه والخاصة "بضمان حق المواطن العربي في متابعة الأحداث الوطنية والإقليمية والدولية الكبرى, وخصوصاً الرياضية منها, التي تشارك فيها فرق أو عناصر وطنية وذلك عبر إشارة مفتوحة وغير مشفرة أياً كان مالك حقوق هذه الأحداث حصرية كانت أو غير حصرية", كما أكد عمرو خفاجي على أن الوثيقة لا تدافع عن حقوق أي إنسان غير عربي مثل الأمازيغ والأكراد والأفارقة بالدول العربية مما يعد تمييز واضح، وهو ما تم النص عليه بالبند السابع المادة "1" منه والتي تتضمن "الالتزام بصون الهوية العربية من التأثيرات السلبية للعولمة, مع الحفاظ على خصوصيات المجتمع العربي".


الدورة التدريبية الثالثة حول "البرلمان وقضايا المواطنة"
اختتم مركز أندلس لدراسات التسامح و مناهضة العنف الدورة التدريبية الثالثة حول " البرلمان المصري و قضايا المواطنة " بمشاركة 21 من طلاب و خريجي الجامعات المصرية من محافظة أسوان. عقدت الدورة بمقر المركز في الفترة من 23 إلى 26 فبراير 2008 كجزء من مشروع " نموذج البرلمان الديموقراطي " و الذي يهدف إلى توعية الشباب المصري بأهمية دور البرلمان و اختصاصاته التشريعية و الرقابية، و بيان أهمية عضو البرلمان في حل مشكلات المجتمع و قضاياه. تناولت الدورة اختصاصات المؤسسة التشريعية المصرية و إجراءات العمل داخلها و النظم الانتخابية المختلفة و تأثير ذلك على أداء المجلس لدوريه الرقابي و التشريعي، و دور مجلس الشعب في الإسهام في حل القضايا المتعلقة بحقوق المواطنة و التي اعتبرت وفقا للتعديلات الأخيرة على الدستور أساسا للنظام السياسي. كما احتوت الدورة على عدد من الأنشطة العملية و التي هدفت إلى إكساب المشاركين مهارات العمل الجماعي و تنمية مهارات الاتصال و الحوار لديهم, و تعد تلك الدورة هي الأولى في سلسلة التدريبات التي يعقدها المركز تحت نفس العنوان. و جدير بالذكر أن المركز سيستكمل المشروع بإتمام 25 دورة تدريبية لعدد من المستفيدين يبلغ 400 شاب على مدار عام كامل.
رئيس تحرير يمنع مراسلات عن الصحفيين !!!!!!!!!
في سابقة هي الأولى من نوعها رفض مصطفى بكري رئيس مجلس إدارة ورئيس تحرير جريدة الأسبوع استلام مطبوعات مركز أندلس لدراسات التسامح ومناهضة العنف التي تتضمن ميثاق الشرف الصحفي وقانون نقابة الصحفيين وكتاب القلم وما يسطرون وكتاب الصحافة المصرية وصناعة التعصب والتي كانت مرسلة من قبل المركز إلى الصحفيين العاملين بالجريدة في إطار مشروع عين على الصحافة الذي يستهدف الارتقاء بالأداء الصحفي بما يتسق مع مبادئ حقوق الإنسان في سبيل تحقيق مبدأ الصحافة الحرة المسئولة تجاه المجتمع. وكان قد توجه الأستاذ رجب أبو زيد مندوب المركز يوم 28/8/2007 إلى عدد من الصحف لتوزيع مطبوعات المركز على الصحفيين العاملين بها ومن بينهم جريدة الأسبوع، حيث وصل إلى مقر الجريدة في 45 ش شمبليون بوسط القاهرة ومعه 84 ظرف معنونين بأسماء الصحفيين العاملين بجريدة الأسبوع، وعندما قابله عامل الأمن قال له أن استلام مثل تلك المطبوعات يكون على مسئولية السكرتير الخاص لرئيس التحرير فاصطحب العامل نسخة واحدة من المطبوعات لعرضها على السكرتير الخاص بالأستاذ مصطفى بكري، وبالفعل دخل السكرتير بالمطبوعات إلى رئيس التحرير وبعد حوالي خمسة دقائق أخبر مندوبنا برفض رئيس التحرير استلام هذه المطبوعات وتوزيعها على الصحفيين بجريدته مع العلم أن الأستاذ مصطفى بكري احتفظ بنسخة من المطبوعات التي عرضت عليه لنفسه، وعندما سأل مندوبنا عن سبب الرفض أجاب بأن هذه المطبوعات لا توزع في الجريدة على جموع الصحفيين. ويدين مركز أندلس لدراسات التسامح ومناهضة العنف هذا السلوك الذي تنافى مع مبادئ حرية الرأي والتعبير والحق في المعرفة التي يدعي رئيس التحرير انه مدافع عنها بل يندرج ذلك في إطار الوصاية الأبوية على العقول من قبل رئيس التحرير على الصحفيين العاملين معه.
حلقة جديدة في مسلسل اهانة المواطنين وتعذيبهم
في حلقة جديدة من حلقات مسلسل التعذيب في مصر تلقى مركز أندلس لدراسات التسامح ومناهضة العنف شكوى المواطن معتز سيف الدين البالغ من العمر 29 سنة ويعمل مهندسا بشركة فودافون، وتعود الواقعة إلى الأمس الموافق 20أغسطس 2007 أثناء عودة الضحية من عمله الساعة الحادية عشر ليلا وقرر التمشية بالقرب من فندق النيل هيلتون بوسط القاهرة وفوجئ بثلاثة رجال يتقدمون نحوه وسأله أحدهم عن هويته فطلب منه إبراز كارينه الشرطة فرفضوا واقتادوه إلى غرفة الحراسة في النيل هيلتون وسبوه وضربوه بالأقدام مما تسبب في وجود كدمات في أنحاء متفرقة بجسده واحتجزوه بهذه الحجرة لما يقرب من ساعة ونصف ورفضوا في البداية تسليمه بطاقته، ثم توجه الضحية إلى قسم قصر النيل وحرر محضرا بالواقعة وكذلك تقدم بشكوى لوزارة الداخلية. ويطالب مركز أندلس لدراسات التسامح ومناهضة العنف باتخاذ إجراءات رادعة ضد ضباط الشرطة الجلادين الذين يستغلون سلطتهم في انتهاك حقوق المواطنين ويتضامن المركز مع الدعاوى التي تؤكد تحمل الحكومة المسئولية السياسية عن تكرار مثل هذه الواقعة ونطالب باتخاذ تدابير حقيقية من قبل الحكومة لوقف هذه الانتهاكات.
مركز أندلس يصدر تقريره " صحافة متحيزة في انتخابات مشوهة "
يصدر مركز أندلس لدراسات التسامح ومناهضة العنف تقريراً بعنوان " صحافة متحيزة في انتخابات مشوهة" الذي يرصد ويقيم دور الصحافة في انتخابات التجديد النصفي لمجلس الشورى في الفترة من 12 مايو 2007 – بداية فتح باب الترشيح – وحتى 11 يونيو 2007 – عشية بدء عملية التصويت في تغطيتها لانتخابات التجديد النصفي ـ. يرصد التقرير أداء الصحف بمختلف انتماءاتها من حيث الملكية والتوجه ففي الصحف القومية رصدنا صحف ( الأخبار – روزاليوسف ) أما في الصحف الخاصة فرصدنا ( المصري اليوم – الأسبوع – الدستور ) ومن الصحف الحزبية قمنا برصد صحف ( العربي الناصري – الوطني اليوم – الوفد ). وعلى الرغم من أهمية حفاظ الصحف القومية على الحيادية والتوازن ، واحترام الصحف الخاصة والحزبية للانتماءات السياسية المختلفة للمرشحين وتغطيتها بشكل موضوعي لما لها من دور رئيسي في تشكيل آراء القراء الناخبين والتأثير في قراراتهم الانتخابية ومشاركتهم في صناعة القرار من خلال صناديق الانتخابات إلا أن نتائج التقرير كشفت عكس ذلك في الصحف محل الرصد فكانت كالتالي : 1- على الرغم من دخول أكثر من حزب وفصيل سياسي في المعركة الانتخابية إلا أن التغطية الصحفية ركزت على الحزب الوطني وجماعة الإخوان المسلمين، ورغم اعترافنا بأن هذان التياران تنحصر المنافسة الانتخابية بينهما إلا أن دور الإعلام يتطلب إلقاء الضوء على الأحزاب والتيارات الأخرى وعرضها على الرأي العام حتى لا يتم تهميشها في الحياة السياسية والإعلام معا. 2- تحولت الصحف القومية إلى منبر للحزب الحاكم ، في نفس الوقت الذي أصبحت فيه الصحف الحزبية والخاصة ساحة للصراع وتبادل الاتهامات بين التيارات السياسية المختلفة. 3- لازالت الصحف القومية تعمل لمصلحة الحزب الوطني وبهدف الترويج له ويتبين ذلك من خلال نسبة التغطية الإيجابية في صحيفة الأخبار التي وصلت إلى 66% لصالحه وفي روزاليوسف 46%. 4- شنت الأخبار وروزاليوسف هجوماً على جماعة الإخوان المسلمين ومرشحيها فبلغت التغطية السلبية للإخوان المسلمين في الأخبار 26% من تغطيتها الانتخابية وفي روزاليوسف اقتربت التغطية السلبية ضد الإخوان من 50%. 5- عملت الصحف القومية على إبراز مرشح الحزب الوطني سامح فهمي وزير البترول والدعاية بشكل إيجابي جدا ولاسيما جريدة روزاليوسف التي كتب كرم جبر رئيس مجلس إداراتها مقالا يمتدح فيه فهمي تحت عنوان "سامح فهمي عمدة السويس " 6- استغل المرشح الوزير سامح فهمي سلطته ونفوذه وظهر في دعايته الانتخابية بصحبة عدد من الوزراء والمحافظين كما أصدر عدد من الوعود الانتخابية الخاصة ببناء مصنع جديد للبترول وتوظيف أهالي السويس فيه ، وبدلا من أن تستنكر الصحف القومية هذه الواقعة على اعتبار أنه خلط بين الحزب والدولة واستغلال موقعه لاستقطاب الناخبين ساهمت في إبرازه أمام القراء. 7- لازالت المصري اليوم تحرص على حياديتها وتوازنها ويتضح ذلك من خلال نسب التغطية التي شملت مرشحي الإخوان المسلمين من جهة والحزب الوطني من جهة أخرى والتي كادت أن تكون متقاربة وفي اتجاه محايد يميل إلى الايجابية. 8- أما صحيفة الأسبوع فكانت إيجابية لصالح جماعة الإخوان المسلمين ومرشحيها حيث نشرت أجزاءً من برنامجهم الانتخابي وأسماء كثير من مرشحيهم في دوائر مختلفة وانتقدت المضايقات الأمنية التي يتعرضوا لها، أما توجهها تجاه الحزب الوطني فكان محايدا. 9- استمرت جريدة الدستور في مهاجمة الحزب الوطني وانتقاده بشكل سلبي جدا وفي المقابل التغطية الخاصة بالإخوان المسلمين كانت إيجابية جدا لصالحهم. 10- على الرغم من عدم خوض حزب الوفد انتخابات التجديد النصفي للشورى إلا أن الجريدة اهتمت بتغطية أجواء المعركة الانتخابية وكانت سلبية جدا وعلى الرغم من دخول " نعمان جمعة" بمؤيديه المعركة الانتخابية إلا أن الجريدة لم تشن أي هجوما عليه. 11- عملت جريدة الوطني اليوم على تغطية الحزب الوطني بشكل إيجابي جدا باعتبار أنها الصحيفة الناطقة بلسان الحزب ولكنها شنت هجوما سلبيا جدا ضد الإخوان المسلمين ومرشحيهم. 12- شنت أيضا جريدة العربي الناصري هجوما حادا على الحزب الوطني ومرشحيه حتى أن نسبة التغطية السلبية ضد الحزب الوطني بلغت 86% من إجمالي تغطيتها الانتخابية . ويتضح من النتائج السابقة حاجة الصحافة المصرية بمختلف توجهاتها واتجاهاتها الالتزام بمبادئ العمل الإعلامي وعلى رأسها التوازن والموضوعية ، وهذا لا يعني أننا نسعى لخلق جو من القيود على الصحف أو وجود صحافة بلا رأي فهذا النوع من الصحافة يكون عديم القيمة، فصحافة بلا رأي هي صحافة بلا تميز، ولكننا نوجه دعوة لتتحول الصحافة والإعلام بشكل عام من الرأي الواحد والصياح إلى التعددية والموضوعية اللذين هما محور العمل الإعلامي وتكون الصحافة القومية منبرا للآراء الحرة المتعددة ،بينما تعمل الصحف الخاصة والحزبية في إطار موضوعي بنّاء يساهم في تشكيل وعي المتلقي بشكل يثري عقول القراء ويتيح لهم فرصة الاختيار من بين التيارات والتوجهات السياسية المختلفة أكثر من تحريضهم ضد فصيل أو تيار سياسي معين.



الصفحة الرئيسية

الصفحة الرئيسية - مركز أندلس - مواثيق حقوق الإنسان - الأنشطة والمشروعات - بيانات وأخبار - المكتبة - مواقع أخرى - اتصل بنا


Dsigned by:Mostafa El Mahdy (m_e_mahdy@hotmail.com)